السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
208
مناسك الحج (1431هـ)
صِرَاطِكَ ، وَامْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً وَأَلِنْ جَانِبَهُ لأَوْلِيَائِكَ ، وَابْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ ، وَهَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ ، وَرَحْمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ ، وَاجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ، وَفِي رِضَاهُ سَاعِينَ ، وَإِلَى نُصْرَتِهِ وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ ، وَإِلَيْكَ وَإِلَى رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ ، اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى أَوْلِيَائِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمُ ، الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمُ ، الْمُقْتَفِينَ آثَارَهُمُ ، الْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمُ ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِوِلايَتِهِمُ ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإِمَامَتِهِمُ ، الْمُسَلِّمِينَ لأَمْرِهِمُ ، الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَاعَتِهِمُ ، الْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمُ ، الْمَادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ ، الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ ، وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُئُونَهُمْ ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَخَيْرُ الْغَافِرِينَ ، وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ ، وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ ، وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ ، اللَّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ ، وَأَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهْيِكَ ،